الرئيسية / المدونة / معلومات عن حيوان الباندا

معلومات عن حيوان الباندا

معلومات عن حيوان الباندا

دبِّ الباندا بشكل عام
حينما تسمَع كلمة دُب الباندا يتبادر إلى ذِهنك الحيوانات المُعرّضَة للانقراض، وهي بالفعل أنواع من الدِببة ذات اللون الأبيض والأسود والتي هي من أكثر الحيوانات على وجه كوكبِنا المُعرّضة للانقراض، وتُبذل جُهود مُضنيّة للحفاظ عليها وإنقاذها من خطر الفَناء بسبب الزراعة وتدمير الغابات التي دمّرت مَوطنها وجعلتها تسكُن في أعالي الجبال وهذه الدِببة موطِنها جنوب وسط وجنوب غرب الصين في مُقاطعات سيتشوان وشنسي وقانسو، هناك حيث يوجد الغِطاء النباتي من الخيزران الذي ينمو بسبب الأمطار الغزيرة وهذه المنطقة التي تكثُر فيها الثلوج والأمطار والضَباب حيث يستطيع الباندا تمويه نفسِه بِبراعة.
يملك دُب الباندا فِراءً سميكاً مميزاً باللون الأبيض والأسود، ومُعظم جسم الباندا أبيض اللون ويُوجد بُقع سوداء في أماكن متفرّقة من الجسم، وأكثرها تميُزّاً تِلك البُقع السوداء حول العينين الصغيرتين .طُول الباندا يتراوح بين متر ونصف وحتى قُرابة مِترين أمّا وزنه فيتراوح بين مِئة كيلو جرام وربع طن أمّا متوسط عمره أكثر من رُبع قرن أو أقل بقليل.

نظام الباندا الغذائي
نظامها الغذائي بسيط جداً، فالغالبية العُظمى من طعامها يتكوّن من الخيزران أو البامبو ولأنّ هذا الغذاء لا يكفيها فإنّها تقضي نصف يومها في تناول الطعام كي تحصُل على ما يكفيها من الخيزران كي تسّد جُوعها. ويساعده على تناول الخيزران وسحقِه ذلك الفَك القوّي الذي تمتلكه. وقد تتناول الباندا بعض الحيوانات الصغيرة كالقوارِض والأسماك لذا فهي تُصنّف من آكلات اللحوم على الرغم من أن 99% من غذائها خيزران. وتمتلك الباندا فرواً سميكاً يقيها البرد الشديد، والباندا في المحميات الطبيعية تتناول بالإضافة لطعامها التقليدي تأكل العسل والبيض والفواكه بكافة أنواعِها وأوراق الشُجيرات والجُذور وقصبِ السُكر، والباندا تأكل في وضعية جلوس وهي بذلك تشبه البشر تقريباً.
سلوك الباندا وتكاثره
الباندا حيوان من الثدّيات وهو من أجمل أنواع الدِببة، بل أجملها على الإطلاق، وهو حيوان انطِوائي لا يعيش في مجموعات، هو حيوان يعيش بمُفرده ولا يجتمع مع أقرانه إلا في وقت التزاوج، ينضُج جِنسياً بين الأربع والثماني سنوات، ومُدة الحمل عند الباندا حوالي خمسة أشهر، ولا تلِد أُنثاه أكثر من دبيْ باندا وفي الغالب يموت أحدهما لأن الأم لا تنجح في الغالب بالاعتناء بأكثر من دُب باندا صغير.
ومن الجدير بالذكر أنّ الباندا تختلف عن غيرها من الدببة الأخرى، فهي لا تدخُل في سُبات شتوّي، وذلك لأن الباندا يختلف موطنها عن موطِن الدِببة الأخرى، فلا يُوجد لديها غِذاء يكفيها للبقاء بلا طعام لعدّة أشهر. والباندا حيوان نشيط على الرغم منْ أنّ مظهرُه يُوحي بالكسل، لكنهُ يعمل بجِد حتى يُوفّر لنفسِه أو لصغاره وجبة الباندا المُفضّلة والتي يتناولها لمدة 12 ساعة كما أسلفنا، فقد يتسلّق من أجل هذا الهدف الجبال العالية، وهو حيوان يمتلك مهارات عالية في التسلُق والسِباحة وصيد الأسماك. والباندا تًفضّل تغيير بيتها من وقت لآخر، والباندا حيوان يعشق الخُصوصية ولا يسمح لباندا آخر بالتطفُل على مسكنِه أو مِنطقتِه الخاصة. ومسكنِها قد يكون شجرة مُجوّفة أو كهف من الكُهوف الصغيرة، كذلك فإنّ ذُكور الباندا لا تُحب رعاية الصغار وبالتالي فإنّ هذه المُهمة في عالم الباندا هي من اختصاص الأم وحدها.
الإنسان عدو الباندا اللدود وصديقه الودود
الباندا حيوان كبير الحجم لذا لا يشعر بالتهديد داخل بيئته الطبيعية، لكنّ صِغاره قد يقعون فريسةً للنمُور والطيور الجارحة، لكنّ التهديد الحقيقي للباندا ليس عالم الحيوان بل هو الإنسان!
فالإنسان هو الذي دمّر بيئة الباندا الطبيعية وحولّها لمناطق زراعية وأزال الغابات من أجل التنمية، والإنسان هو الذي تسببّ بعمليات الصيد الكثيرة للباندا للحصول على فِرائه وهذا أدخلَ الباندا لائحة الخطر.
فأصبحت أعداد الباندا في الطبيعة تُقارب الألف ونِصف الألف فقط، وقد بدأت برامج لحماية الباندا من الانقراض وسَنّ القوانين التي تكفَل ذلك والحِفاظ عليه في حدائق الحيوان، حيثُ بلغت أعداد الباندا في حدائق الحيوان والمحمِيات الطبيعية عدّة مِئات.

ويُعتبر حيوان الباندا رمزاً حضارياً وثقافياً للصين، وقد حافظَت عليه أُسرة هان الإمبراطورية واعتبرتهُ أغلى حيوان في حديقة الإمبراطور في شيان. وللعِلم فإنّ الباندا موجود في الكثير من حدائق الحيوان في الصين وتُعتبر تكلُفة رعاية حيوان الباندا الأغلى من بين كُل الحيوانات. فهو أغلى مثلاً من الاحتفاظ بالفيل خمس مرات، وهناك جهود وتعاون بين حدائق الحيوان بالصين وجِهات عالمية أُخرى لتنسيق الجُهود للحِفاظ على حيوان الباندا.
ومن المشاكل الصعبة التي تُواجه العُلماء للحفاظ على الباندا هي مُشكلة التكاثُر، فالباندا لا يهتم كثيراً في مسألة التزاوج وخاصّة حينما يتّم الاحتفاظ به خارج بيئته الطبيعية، وحاول العُلماء استخدام التلقيح الصّناعِي وتمّ استخدام أساليب كثيرة للوصول إلى مُعدّل إنجاب يصل إلى دُب باندا كل سنتين مما أدى إلى تراجع ملموس في المخاطر التي تُحيط بالباندا وتُهددهُ بالانقراض. كما وأنّ هُناك جُهود حثيثة بُذلت من أجل إعادة مَوطن الباندا إلى ما كانت عليه سابقاً من خلال خُطط التشجير التي تُخطِط لها الصين لتنفيذها خلال السنوات المقبلة.
الباندا الأحمر والباندا التقليدي
ومِن الجدير بالذِكر أيضاً أنّ هُناك نوع من الباندا يُدعى بالباندا الأحمر، وهذا النوع من الباندا لا يُشارك الباندا التي نعرفها في الخصائص الجينية وبالتالي فهو ليس الباندا الذي نعرفهُ على الإطلاق، بل هو نوع آخر يعيش في غابات آسيا المُعتدلة وخاصة في مناطق الهيمالايا، في الهند ونيبال وبوتان والصين وميانمار. قد يشترك الباندا الأحمر مع الباندا التقليدي الذي نعرفُه في بعض الخصائص الغذائية والسُلوكية مثل أنه يأكل الخيزران والأعشاب والجذور والفواكه وكذلك هو حيوان خجول جداً وانطوائِيّ مثل الباندا. هو يشبه القِط في حجمِه والراكون ومُعدّل وزنه قريب من خمسة كيلوجرامات، وكذلك هو يشترك مع الباندا الذي نعرفُه في أنّه مُهدد بالانقراض.
الباندا والعالم
انتهت رحلتنا المُوجزة مع الباندا، ذلك الحيوان المُذهل الرائع، هذا الحيوان الذي كان ضحية للنشاطات البشرية الغير مُتزّنة والتي أضرّت بالبيئة وأخلّت باتِزان كوكبنا، ها هو الحيوان الجميل قد اضَطرَ البشر إلى أن يُنفقوا الأموال الطائلة كي يحفظوه من الانقراض، وأصبح ميلاد الباندا الصغير خبراً يتصدّر بعض نشرات الأخبار العالمية، بل والأكثر من ذلك حدث زلزال ذات يوم في الصين في المنطقة التي يعيش فيها الباندا، وكان الاهتمام مُنصّباً على مصير الباندا بعد الانهيارات الطينية التي حدثت في تلك المنطقة.وقد أدركَ الإنسان ولو متأخراً قليلاً أنّ كل شيء إن زاد عن الحد سينقلب إلى الضّد.
من الرائع أنّ الإنسان تحرّك أخيراً لتصحيح ولو الجزء اليسير من أخطائِه، ومن الجميل أن دُولاً مُتصارعة على الصعيد السياسي حيدّت صِراعها جانباً منْ جانب الحفاظ على الباندا من الانقراض، وأقصُد في ذلك الولايات المتحدة والصين، ومن الجدير بالذِكر أنّ حيوان الباندا كان رمزاً للشراكة بين أمريكا والصين على مدى عقود وذلك حينما أهدت الصين زوجاً من الباندا هدية للرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون في عام 1972 وها هو الباندا يتواجد في العديد من حدائق الحيوان في مُختلف أنحاء العالم في دولٍ مثل اليابان والولايات المتحدة وتايلند وغيرها وحالياً بلغ عدد الباندا في حدائق الحيوان ومراكز الإنجاب حول العالم حوالي 160 دب، وتتكاثف الجُهود الدولية وخاصة بين الولايات المتحدة والصين لإنقاذ هذا الحيوان من الانقراض، فالإنسان الذي كان العدو اللدود للباندا قد أصبح الآن صديقه الودود!

الباندا
الباندا نوع من الحيوانات التي تشبه الدببة في شكلها، وتختلف في أحجامها وتختلف عن الدببة بوجود هالات سوداء حول عينيها وأذنيها وجسمها مستدير الشكل وفروها سميك لونه أبيض وأسود، ولها أرجل سوداء وشريط عريض مستدير عبر الكتفين وذنب صغير، وهي من الحيوانات التي هددت بالانقراض وتمّت حمايتها.
تتغذى حيوانات الباندا على اللحوم والعسل والبيض وبعض الخضراوات: كالبطاطا، والبرتقال، والموز، كما أنّها تأكل الخيزران، وهناك أنواع محددة من الخيزران تمثل معظم طعام الباندا.
طرق تكاثر الباندا
الباندا من الحيوانات الثديية التي تتكاثر بالولادة، فتلد أنثى الباندا جرواً أو جروين في السنة، ويكون الجرو صغيراً جداً فيصل الجرو إلى وزن ١٤٠ غراماً فقط، وتتمّ تغذيته من حليب الأم الباندا، وتتغذّى الباندا عن طريق إبهامها فلديها إبهام مكسو بلبد لحيم ينمو على رسغ كل كف من الكفين الأماميتين، وكما قام العلماء بعملية التلقيح الصناعيّ للباندا لمنع التزاوج بمجرد إمساك الإنسان بهم.
موطن الباندا
تعيش الباندا في الغابات وموطنها الأصليّ في جنوب وسط وجنوب غرب الصين، وتتواجد الباندا في أغلب حدائق الحيوانات في الصين حتى يتمّ الحفاظ على موروثها الثقافيّ، وفي غابات الخيزران وتقيم في المنحدرات العالية، فتحتوي محمية وانغ لانغ الطبيعية على ٢٢ إلى ٧٢ حيوان باندا، وهي من أكثر الحيوانات المهدّدة بالانقراض حيث يقدّر عدد الباندا التي تعيش في الصين وفي أقاليم سيشوان وجانسوا وشانشي بـ١٦٠٠ حيوان.
صفات الباندا
من المعروف أنّ دب الباندا يحب الوحدة والانطوائية الشديدة ولا يحب أبدا التعايش مع الإنسان والحيوانات الأخرى، وعندما يرغب بالعزلة يجلس وحيداً بعيداً عن الجميع، تنفق حيوانات الباندا وقتها في التجوال والتغذية واللعب في الخيزران، وتستطيع الباندا أن تتسلق الأشجار وتحتمي في شقوق الصخور عند التعرّض للخطر، وتقوم بإنشاء أوكار للنوم بها، ولا تنام سباتاً شتويّ كباقي الدببة، ولها ذاكرة مكانيّة بدلاً من البصريّة.
حماية الباندا من الانقراض
كان من أبرز التحديات للقرن القادم أمام علماء الصين حماية الباندا من الانقراض والصيد الجائر، فدَرس العلماء الصينيّون إمكانية استنساخ الباندا لزيادة أعداد هذا الحيوان، وقد نجحت عملية الاستنساخ وإنتاج جنين لدب باندا وتمّت عملية الاستنساخ باستخدام بويضة أرنب ولكن هذا الأسلوب غير مضمون، فدبّة الباندا تواجه مشكلة في التكاثر، وسيعمل العلماء الصينيّون على إنتاج دب باندا مستنسخ لذلك قامت الصين بوضع قوانين وعقوبات صارمة على كل من يقوم بصيد دب الباندا أو صيد صغارها والصيد الجائر للمحافظة على هذا الحيوان ومنعه من الانقراض.

الباندا
الباندا، أو الدُّب الصيني يعتبر من الثديّات وينتمي إلى عائلة الدببة، ويمتاز بأذنيه السوداء، وببقع سوداء حول عينيّة، وكذلك فإّن أطرافه سوداء، أمّا رأسه وبطنه وظهره فهي مكسوّة بفراءً أبيض اللون، ويبلغ وزن ذكر الباندا حوالي مئة وخمسين كيلوغراماً، بينما الأنثى مئة وخمسة وعشرين كيلوغراماً، وتمتلك خمسة أصابع في نهايتها مخالب، تستخدمها للإمساك بأعواد الخيزران، وتسلق الأشجار.
موطن الباندا
الموطن الأصلي لدب الباندا هو جنوب الصّين، وجنوب غربيّ الصين، ووسطها، لذلك فهو يسمّى بالدُّب الصيني، ويعيش في البراري في غابات الخيزران، كما أنّ العديد من المحميّات وحدائق الحيوان تهتم بتربية الباندا، خاصّة في الصين، ويوجد في عدّة حدائق للحيوان حول العالم، مثل حديقة واشنطن الوطنيّة.
انقراض الباندا
أظهرت دراسة أجريت في عام 2007 أنّ أعداد الباندا في الصين بالإضافة للأعداد القليلة جداً في الحدائق حول العالم لا تتعدّى الألف والثمانمئة دب؛ وذلك لعدّة أسباب وهي انخفاض أعداد مواليد دب الباندا، وقلّة مساحة غابات الخيزران التي تعيش فيها، وكذلك كونها هدفاً للصيد من قبل الإنسان؛ للحصول على فرائها الناعم، واستغلال جلودها، لذلك وضعت قوانين تنصّ على حمايته، ومنذ ذلك الوقت يلقى دب الباندا رعاية كبيرة واهتماماً، ممّا أدى إلى زيادة أعدادها.
واجه العلماء بعض الصعوبات في البداية، حيث إنّ دبب الباندا عزفت عن التزاوج أثناء الأسر، الأمر الذي جعل الأمر أكثر سوءاً ممّا جعلهم يستخدمون حبوب الفيجارا للذكور لجعلهم يقبلون على التزاوج، أمّا الآن فإنّ موضوع التزاوج أكثر سهولة؛ لأنّ دب الباندا اعتاد على العيش في المحميّات إذ إنّها مكان ولادتها.
التكاثر
يبلغ دب الباندا عند ويصبح قادراً على التزاوج بين عمر الرابعة والثامنة، ويبدأ موسم التكاثر في أشهر الربيع، وتستمرّ فترة الحمل من ثلاثة أشهر إلى خمسة أشهر، وتلد الأنثى بعدها مولوداً واحداً أو اثنين، ولكنّها تعتني بواحد منهم وتترك الثاني يموت، وقد تحيّر العلماء لهذا التصرف، ولم يحدّدوا للآن ما هو الأساس التي تعتمده الأم للاختيار بين طفليها، ويكون المولود صغيراً جداً بالمقارنة مع أمه فوزنه لا يتعدّى المئة والثلاثين غراماً فقط، أي أنّ أمه أكبر منه بحوالي تسعمئة مرة، كما أنّ المولود يكون غير قادر على المشي ولا الرؤية، ويحتاج عناية كبيرة.
الغذاء
بالرغم من أنّ الدّببة بشكل عام حيوانات لاحمة، والجهاز الهضمي لدب الباندا معدّ لهضم اللحوم، إلّا أنّه يتغذّى بشكل رئيسي على الخيزران، حيث يوجد في أمعائه أنواع من المايكروبات تساعده في هضم السليولوز، ويقضي الباندا ما يقارب الاثنا عشر ساعة في اليوم يأكل أعواد الخيزران، حيث تصل الكميّة التي يتناولها يوميّاً من تسعة إلى أربعة عشر كليو غراماً، وكذلك تأكل البيوض والأسماك والعسل، ولا يلجأ للسبات الشتوي كباقي الدببة.

 

عن Om malak

شاهد أيضاً

حماية الحيوانات المهددة بالانقراض

حماية الحيوانات المهددة بالانقراض الحيوانات المهددة بالإنقراض زادت أصنافها في السنوات الأخيرة لأسباب عدة ومتنوعة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *